الشيخ عزيز الله عطاردي
93
مسند الإمام الكاظم ( ع )
قال : استدعى الرشيد رجلا يبطل به امر أبي الحسن عليه السلام ويخجله في المجلس فانتدب له رجل معزم فلما أحضرت المائدة عمل ناموسا على الخبز فكان كلما رام خادم أبي الحسن تناول رغيف من الخبز طار من بين يديه واستقر هارون الفرح والضحك لذلك فلم يلبث أبو الحسن ان رفع رأسه إلى أسد مصور على بعض الستور فقال له : يا أسد اللّه خذ عدو اللّه . قال : فوثب تلك الصورة كأعظم ما يكون من السباع فافترس ذلك المعزم فخرّ هارون وندماؤه على وجوههم مغشيا عليهم وطارت عقولهم خوفا من هول ما رواه فلما أفاقوا من ذلك بعد حين قال هارون لأبي الحسن عليه السلام : أسألك بحقي عليك لما سئلت الصورة ان ترد الرجل فقال : ان كان عصا موسى رد ما ابتلعه من حبال القوم وعصيهم فان هذه الصورة ترد ما ابتلعته من هذا الرجل [ 1 ] . 31 - وقال أيضا : في رواية ان الرشيد أمر حميد بن مهران الحاجب بالاستخفاف به عليه السلام فقال له : ان القوم افتتنوا بك بلا حجة فأريد ان يأكلني هذان الأسدان المصوران على هذا المسند فأشار عليه السلام إليهما وقال : خذا عدو اللّه فاخذاه واكلاه ثم قالا : وما الامر أنأخذ الرشيد قال : لا عودا إلى مكانكما . وله المغجر الذي بهر الخلق * باهلاكها لذي كان يسحر حين قال افترسه يا أسد اللّه * واومي إلى هزبر مصور فسعى نحوه ومد إليه * باع ليث عند الفريسة قسور ثم غابا عن العيون جميعا * بعد اكل اللعين والخلق حضر [ 2 ] . 32 - روى أيضا عن علي بن أبي حمزة قال : كان يتقدم الرشيد إلى خدمه إذا خرج موسى بن جعفر من عنده ان يقتلوه فكانوا يهمون به فيتداخلهم من الهيبة والزمع فلما طال ذلك امر بتمثال من خشب وجعل له وجها مثل موسى بن جعفر وكانوا إذا سكروا امرهم ان يذبحوه بالسكاكين فكانوا يفعلون ذلك أبدا فلما كان في بعض الأيام جمعهم في
--> [ 1 ] المناقب : 2 / 364 . [ 2 ] المناقب : 2 / 365 .